يوسف بن تغري بردي الأتابكي
261
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
المرصع بالجوهر وبقوا في بنائها ست عشرة سنة وكان ينفق عليها ثلث دخل الأندلس وكان دخل الأندلس يومئذ خمسة آلاف ألف وأربعمائة ألف وثمانين ألف درهم وبين هذه المدينة أعني الزهراء وبين قرطبة أربعة أميال وأطوالها ألف وستمائة ذراع وعرضها ألف وسبعون ذراعا ولم يبن في الإسلام أحسن منها لكنها صغيرة بالنسبة إلى المدائن وكان بسورها ثلاثمائة برج وعمل ثلثها قصورا للخلافة وثلثها للخدم وثلثها الثالث بساتين وقيل إنه عمل فيها بحرة ملأها بالزئبق وقيل إنه كان يعمل فيها ألف صانع مع كل صانع اثنا عشر أجيرا وقد أحرقت هذه المدينة وهدمت في حدود سنة أربعمائة وبقيت رسومها وسورها وفيها توفي أحمد بن محمد بن حسن أبو حامد الشرقي النيسابوري الحافظ الحجة تلميذ مسلم سمع الكثير وصنف الصحيح وكان أوحد عصره وروى عنه غير واحد ومات في شهر رمضان وصلى عليه أخوه عبد الله وفيها توفي الأمير عدنان ابن الأمير أحمد بن طولون قدم بغداد وحدث بها عن الربيع بن سليمان المزني وقدم دمشق أيضا وحدث بها وكان ثقة صالحا رضي الله عنه وفيها توفي موسى بن عبيد الله ابن يحيى بن خاقان أبو مزاحم كان أبوه وزير المتوكل وكان موسى هذا ثقة خيرا من أهل السنة الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو حامد أحمد بن محمد بن حسن الشرقي وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي وأبو العباس محمد بن عبد الرحمن ومكي بن عبدان التميمي وأبو مزاحم موسى بن عبيد الله الخاقاني